منتديات طلب العلم الشرعي

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلي الجنة . رواه مسلم .
 
الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جالتسجيلدخولالأعضاءالمجموعات

شاطر | 
 

 مؤهلات النصر في جيل الصحابة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فارس الاسلام



المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 29/07/2009

مُساهمةموضوع: مؤهلات النصر في جيل الصحابة   الخميس 30 يوليو - 19:07

مؤهلات النصر في جيل الصحابة


















الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده صلى الله عليه و سلم تسليما كثيرا

و بعد ..

إن
كل أمة تعتز بتاريخها و تفخر ببطولات أبنائها و رجالاتها و إن أحق أمم
الأرض بهذا الاعتزاز و الفخار هي الأمة الإسلامية لما أنجبته على طول
تاريخها من رجال و أبطال يقف التاريخ أمام صفحات بطولاتهم وقفة إعزاز و
فخر و ليس هذا فحسب بل لشهادة العزيز الغفار قال سبحانه و تعالى " كُنتُمْ
خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ "


فسبحان من قدمنا على الناس وسقانا من الإسلام أروى كأس و جعل بيننا أفضل نبي رعا و ساس وقال لنا كنتم خير أمة أخرجت للناس .

و
إن كل أمة قادة و رموزا يمثلون قيمة و يوجهون الأمة ليصعدوا بالناس إلى
القمة ويبلغوا بها درجات الجنة فإن قادة و رموز المجتمع المسلم هم صحابة
النبي صلى الله عليه و سلم ، من نقتهم المحن ، و محصتهم الفتن ، الذين
وضعوا أيديهم في يد النبي صلى الله عليه و سلم حتى ارتفعت راية الإسلام
خفاقة و انتشر الإسلام في ربوع الأرض فمن رام الرفعة و العزة استهدى
بهديهم و اتبع طريقهم.


وهذه جملة من المؤهلات التي أهلت الصحابة – رضي الله عنهم – لقيادة البشرية على سبيل الاختصار لا الحصر :

1- تعظيمهم لأمر الله عز و جل و أمر رسوله صلى الله عليه و سلم :-

كان الصحابة – رضي الله عنهم – يسارعون إلى تنفيذ أوامر الله عز و جل و أمر رسوله صلى الله عليه
و سلم عملا بقول الله تعالى " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ
اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ " ( الأنفال20 )


و قوله عز و جل " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ
مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ
الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ
ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً " ( الأحزاب 36 )


فهذا موقف الصحابة الكرام رضي الله عنهم – و استجابتهم لأمر الله عز و جل و أمر رسوله صلى الله عليه و سلم و خروجهم إلى حمراء الأسد في صبيحة يوم أحد و قد دعاهم رسول الله صلى الله عليه و سلم للخروج فخرجوا على ما بهم من جراح و ألم تعظيما لأمر الله عز و جل و أمر رسوله صلى الله عليه و سلم و سجل الله عز و جل لهم ذلك الموقف في كتابه الخالد في سورة آل عمران .

2- صدقهم رضي الله عنهم – في إيمانهم و أقوالهم و أعمالهم :-

و
قد وصف الله عز و جل المهاجرين الكرام بالصدق ، فقال تعالى " لِلْفُقَرَاء
الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ
يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ " ( الحشر 8 )


و نزل فيهم رضي
الله عنهم – قوله تعالى " مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا
عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن
يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً " ( الأحزاب 23 )


و
لا نستطيع أن ننسى موقف أنس بن النضر رضي الله عنه يوم أحد و قوله لسعد بن
معاذ الجنة و رب النضر إني أجد ريحها من دون أحد قال سعد : فما استطعت يا
رسول الله ما صنع ، قال أنس بن مالك رضي الله عنه : فوجدنا به بضعا و
ثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ووجدناه قد قتل وقد مثل به
المشركون فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه .


3- زهدهم في الدنيا و رغبتهم في الآخرة :-

إنما
سبق الصحابة رضي الله عنهم بقوة يقينهم بالآخرة الباقية و زهدهم في الدنيا
الفنية قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه للتابعين لأنتم أكثر عملا من
أصحاب رسول الله صلى الله
عليه و سلم لكنهم كانوا خير منكم كانوا أزهد في الدنيا و أرغب في الآخرة

تصف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فراش رسول الله صلى الله عليه
و سلم فتقول " كان ينام أدما حشوه ليفا " متفق عليه وهذا عمر رضي الله عنه
و هو خليفة المسلمين يرقع ثوبه و ينام على ظنفة رحله متوسدا الحقيبة و
يقول هذا يبلغني المقيل.


4- شجاعتهم النادرة و استهانتهم بالحياة الدنيا :-

و كأن صحابة النبي صلى الله عليه
و سلم تمثلت لهم الآخرة و تحلت لهم الجنة بنعمائها كأنهم يرونها رأي العين
فطاروا إليها طيران الحمام الزاجل لا يلوي شيء و تعددت صور شجاعتهم فهذا
عمير بن الحمام يوم بدر يقول " بخ بخ إنها الحياة الطويلة إن أنا بقيت إلى
أن آكل تلك الثمرات وألقاها من يده ثم قاتلهم حتى قتل ".


وفي
يوم اليمامة أغلقت بنو حنيفة أنصار مسيلمة الكذاب الباب عليهم و أحاط بهم
الصحابة فقال البراء بن مالك : يا معشر المسلمين ألقوني عليهم في الحديقة
فاحتملوه فوق الجحف ورفعوها بالرمح حتى ألقوه عليهم من فوق سورها فلم يزل
يقاتلهم دون بابها حتى فتحه و دخل المسلمون الحديقة من حيطانها و أبوابها
يقتلون من فيها من المرتدة من أهل اليمامة حتى خلصوا إلى مسيلمة – لعنه
الله – 5- قطع حبال الجاهلية وموالاة الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه
وسلم والمؤمنين :


كان
الواحد من الصحابة بمجرد أن يدخل الإسلام يجتهد كل الاجتهاد أن يقطع حبال
الجاهلية و أن يخلع على باب هذا الدين مل ماضيه بما فيه من سوءات وظلمات


فهذا عبد الله بن أبي سلول يستأذن النبي صلى الله عليه و سلم بأن يأتي برأس والده رأس المنافقين و هذا حنظلة بن أبي عامر يطلب من النبي صلى الله عليه و سلم قتل أبيه لما آذى الرسول صلى الله عليه و سلم والمسلمين فينهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك كما نهى عبد الله بن أبي بن سلول .

6- استهانتهم بزخارف الدنيا وزينتها الجوفاء :

علم الصحابة رضي
الله عنهم – حقارة الدنيا وزيف زخارفها فاستهانوا بها فلم تبهرهم الأضواء
و لم تشغلهم الشهوات ، و ما موقف الصحابي الجليل ربعي بن عامر يوم
القادسية عنا ببعيد حين دخل على رستم و قد مزق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فارس الاسلام



المساهمات : 175
تاريخ التسجيل : 29/07/2009

مُساهمةموضوع: رد: مؤهلات النصر في جيل الصحابة   الخميس 30 يوليو - 19:07

النمارق و الوسائد التي
وضعت له وهو إنما يمزق شهوات الدنيا الفانية وزخارفها الجوفاء .



7- حرصهم على الاجتماع و الوحدة ونبذ الخلاف :


كان الصحابة رضي
الله عنهم – من أحرص الناس على أسباب الرفعة و النصر و التي من أسبابها
الوحدة و الاجتماع و نبذ الخلاف قال تعالى " وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ
اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ " ( آل عمران 103 )



قال علي رضي الله عنه :- السنة و الله سنة محمد صلى الله عليه و سلم و البدعة ما فارقها ، و الجماعة و الله مجامعة أهل الحق و الفرقة مجامعة أهل الباطل وإن كثروا .


8- مسارعتهم رضي الله عنهم – إلى التوبة والإنابة إن بدرت منهم المعصية:


كما في قصة ماعز الذي أقر عند رسول الله صلى الله عليه
و سلم على نفسه بالزنا فأمر بإقامة الحد عليه ثم أتت الغامدية تقر على
نفسها كذلك . و كذا الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك بغير عذر حتى نزلت
براءتهم من السماء فقد كان الصحابة
رضي
الله عنهم – من أسرع الناس إلى التوبة و الإنابة و الاعتراف بالذنب ، كما
أنهم دائما أسرع الناس إلى الخير فرضي الله عنهم أجمعين .



9- تكافلهم فيما بينهم و مواساتهم لإخوانهم :-


قد مدح الله عز و جل الأنصار الكرام بقوله تعالى " وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ " ( الحشر 9 )


و كانوا رضي الله عنهم يمتثلون قوله سبحانه " إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ "


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قدم عبد الرحمن بن عوف فآخى النبي صلى الله عليه
و سلم بينه و بين سعد بن الربيع الأنصاري ، فعرض عليه أن يناصفه أهله و
ماله ، فقال عبد الرحمن بن عوف : بارك الله لك في أهلك و مالك " البخاري



10- اتهامهم أنفسهم دائما بالتقصير :-


قال
تعالى " وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ " (
يوسف 53 ) هذا أبو بكر رضي الله عنه يدخل عليه عمر يوما و هو يجند لسانه
فيقول له : مه غفر الله لك فيرد عليه أبو بكر قائلا : إن هذا الذي أوردني
الموارد " البخاري



وهذا
أبو الدرداء يصيبه المرض و يدخل عليه أصحابه ليعودوه و يقول له أي شيء
تشتكي ؟ فيقول ذنوبي فيقولون له : أي شيء تشتهي فيقول الجنة "



11- أنفتهم و استعلاء الإيمان في قلوبهم :-


هذا الإيمان الذي رفع رأسهم عاليا و أقام صفحة عنقهم فلن تنحني لغير الله أبدا .


12- تزكية نفوسهم بالعبادات :-


وعى
الصحابة رضوان الله عليهم عمليا من أن تطهير النفس و تزكيتها هما أساس
التغيير المنشود و أساس النجاح و النصر المنشود في الدنيا و الفوز و
الفلاح في الآخرة قال تعالى " قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا " ( الشمس 9 )



" قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى " ( الأعلى 14 ، 15 )


13- ثباتهم أمام المطامع و الشهوات :-


لا
شك في أن قوة الإيمان في قلب العبد تجعله يترفع عن شهوات الدنيا و أغراضها
الدنيئة فيصون العرض و يؤدي الأمانة ، و يعف عن الغلول .



14- حرصهم على الأخذ بأسباب القوة :-


عملا
بقوله عز و جل " وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن
رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ " (
الأنفال 60 )






وقوله صلى الله عليه وسلم " المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف " رواه مسلم


15- استنصارهم بالله عز و جل و طلبهم العزة بما أعزهم الله عز و جل به :


و
قد كان من هدي الصحابة الكرام أنهم يطلبون النصر من الله عز و جل عملا
بقوله تعالى " وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ
عَزِيزٌ حَكِيمٌ " ( الأنفال 10 )



و يطلبون العزة بما أعزهم الله عز و جل به من الإيمان و العمل بالإسلام و طاعة النبي صلى الله عليه و سلم كما قال عمر : إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله " .


16- ثقتهم بنصر الله عز و جل :-


قال تعالى " وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ " ( الروم 47 )


و قال تعالى " وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ " ( الصافات 173 )


و
قال صلى الله عليه وسلم " إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها
وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها " فكان من ثقة الصحابة الكرام بنصر
الله عز و جل يتهمهم المنافقون بالغرور كما قال تعالى " إِذْ يَقُولُ
الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـؤُلاء
دِينُهُمْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَإِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " ( الأنفال 49 )

www.salafvoice.com
موقع صوت السلف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مؤهلات النصر في جيل الصحابة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طلب العلم الشرعي :: السير والتاريخ الإسلامي :: قسم التاريخ الاسلامي-
انتقل الى: